الشيخ الجواهري
309
جواهر الكلام
( فإن لم يكن لها ولد ) من المولى حين موته أو لم يف نصيبه بما عليها ( سعت في مال الكتابة ) أو ما بقي منه ( للوارث ) قال موسى بن جعفر عليهما السلام في خبر أخيه علي عنه عليه السلام " إن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال في رجل وقع على مكاتبته فوطأها أن عليه مهر مثلها ، فإن ولدت منه فهي على مكاتبتها ، وإن عجزت فردت في الرق فهي من أمهات الأولاد " وظاهره أن عليه المهر خاصة دون قيمة الولد ، كما جزم به في التحرير في نظير المسألة . لكن في المسالك " وهل عليه قيمة الولد ؟ يبني على ما تقدم من الوجهين ، فإن قلنا حق الملك فيه للسيد فلا شئ عليه ، كما لو قتل ولد المكاتبة ، وإن قلنا الحق لها فعليه القيمة ، وتستعين المكاتبة بها ، فإن عجزت قبل الأخذ سقطت ، وإن عتقت أخذتها ، وإن ولدت بعد ما عجزت ورقت فلا شئ لها ، وكذا لو ولدت بعد ما عتقت ، لأنه حين تعذر تقويمه ليس بكسب مكاتبة " ولا يخفى عليك ما فيه بعد الإحاطة بما ذكرناه ، فلاحظ وتأمل . ولو تنازع المولى والمكاتبة في تقدم الولد على الكتابة وتأخره ففي التحرير والقواعد والدروس حلف المولى ، ولو تنازع المكاتب والسيد حلف المكاتب قالا : " والفرق أن يده ثابتة عليه ، وهو يدعي ملكه فيترجح باليد ، والمكاتبة لا تدعي الملك ، إنما تدعي الوقف ، ولم يثبت كون اليد مرجحة للوقف " . قلت : بناء على ملاحظة قاعدة تأخر مجهول التاريخ عن معلومه ينبغي مراعاته ، واليد لا تصلح للترجيح ما لم يسندها صاحبها إلى سبب خاص يكون به مدعيا ، وبالجملة كلامهم هنا محتاج إلى التأمل فتأمل . ويتصور النزاع في المكاتب بأن يزوجه أمته ثم يشتريها المكاتب فالولد قبل الشراء للسيد وبعده للمكاتب .